القاضي النعمان المغربي

127

شرح الأخبار

يعني على ظاهر الامر أن السلطان أو من أقامه للصلاة بالناس ، إذا حضر الجنازة كان أحق بالصلاة عليها من وليها . فصلى عليه سعيد بن العاص ، فلما انصرف قام عبد الله بن جعفر إلى الحسين عليه السلام ، فقال له : عزمت عليك لما امتثلت وصية أخيك ولم تخالفه ، وتلقح شرا . ووقف إلى جمع بني أمية ، فقال : قد علمتم الحسين بن علي عليه السلام ، وإنه لا يقر على الضيم ، وقد أوصاه أخوه أن يدفنه بالبقيع ( 1 ) ، فلا تلجئوه إلى أن يلقح شرا بوقوفكم ، فانصرفوا . وتقدم عبد الله بن جعفر ( 2 ) فأخذ بمقدم السرير ولم يزل بالحسين عليه السلام حتى أجابوا . ومضى نحو البقيع ، فدفنه إلى جنب فاطمة عليها السلام ، كما أوصي بذلك ، وانصرفوا ، وسبق الخبر إلى معاوية بموت الحسن عليه السلام في الوقت الذي مات فيه قبل أن يدفن ، وإنه أوصى أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وآله فأظهر لموته سرورا . وقال : إن صدق ظني بمروان فبمنعه من دفنه مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وجعل يقول : إيها مروان . فلما دفن أرسلوا رسولا إليه ثانيا بالخبر ، ففرح لذلك ، وأثنى على مروان خيرا . [ بنت الأشعث قاتلة وخائنة ] [ 1067 ] يحيى ، باسناده ، عن مغيرة ، أنه ذكر وفاة الحسن عليه السلام فقال :

--> ( 1 ) بقيع الغرقد وهو مقبرة أهل المدينة . ( عمدة الاخبار ص 276 ) . ( 2 ) ولد في الحبشة ابن أخي أمير المؤمنين عليه السلام ، جاء مع أبيه إلى المدينة ، لقب ببحر الجود لكرمه ، كان مع علي يوم صفين ، وهو زوج عقيلة بني هاشم زينب الكبرى ، توفي بالمدينة 80 ه‍ .